الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

101

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ودليلنا : أنّ عمر رضى اللّه عنه عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك « 1 » . . . قال الأميني : فما المبرّر عندئذ لتخلّف عبد اللّه بن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود الأنصاري ، وحسّان بن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، ومحمّد بن مسلمة وبعض آخر من ولاة عثمان على الصدقات وغيرها ، عن بيعة مولانا أمير المؤمنين بعد إجماع الامّة عليها ؟ ! وما عذر تأخّرهم عن طاعته في حروبه ، وقد عرفوا بين الصحابة وسمّوا المعتزلة لاعتزالهم بيعة عليّ ؟ ! « 2 » نظرة في الخلافة الّتي جاء بها القوم : قال الأميني : هذا ما جاء به القوم من الخلافة الإسلاميّة والإمامة العامّة ؛ فهي عندهم ليست إلّا رئاسة عامّة لتدبير الجيوش ، وسدّ الثغور ، وردع الظالم ، والأخذ للمظلوم ، وإقامة الحدود ، وقسم الفيء بين المسلمين ، والدفع بهم في حجّهم وغزوهم . ولا يشترط فيها نبوغ في العلم زائدا على علم الرعيّة ، بل هو والامّة في علم الشريعة سيّان ، ويكفي له من العلم ما يكون عند القضاة . وهؤلاء القضاة بين يديك وأنت جدّ عليم بعلمهم ويسعك إمعان النظر فيه من كثب .

--> ( 1 ) - كأنّ بني هاشم كلّهم ، والأنصار بأجمعهم إلّا رجلين ، والزبير وعمّار وسلمان ومقدادا وأبا ذرّ وآخرين كثيرين من المهاجرين المتخلّفين عن بيعة أبي بكر المنكرين إيّاها كما فصّل في محلّه ، لم يكونوا من الصحابة عند القرطبي ، وإلّا فلا يجوز للمفسّر أن يكذب وهو يعلم أنّ التاريخ الصحيح سيكشف الستر عن دجله . ( 2 ) - المستدرك للحاكم 3 : 115 [ 3 / 124 ، ح 4596 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 155 [ 4 / 431 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ الكامل لابن الأثير 3 : 80 [ 2 / 303 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 115 و 171 .